والغائط والريح ، والنوم الغالب على الحاستين وما أشبهه من الجنون والمرض
والضرب الثاني يوجب الغسل كإنزال الماء الدافق على جميع الأحوال ،
والجماع في الفرج وإن لم ينزل ، والحيض والاستحاضة ، والنفاس ، وقد
ألحق بعض أصحابنا مس الميت .
وجميع ما ذكرناه ينقض التيمم ، وينقضه أيضا " التمكن من استعمال الماء ،
كأن تيمم ثم وجد ماءا " ( 1 ) يتمكن من استعماله ، فإن طهارته الأولى تنتقض بذلك ،
وليس تنتقض بغير ما عددناه فلا معنى لتعداده .
فصل
( في التيمم وأحكامه )
إنما يجب التيمم عند فقد الماء الطاهر ، أو تعذر الوصول إليه مع وجوده
لبعض الأسباب ، أو بالخوف على النفس من استعماله في سفر أو حضر . ولا
يجوز التيمم إلا عند تضيق [ وقت ] الصلاة ، ويجب طلب الماء والاجتهاد
في تحصيله .
وأما كيفيته : فهو أن يضرب براحتيه ظهر الأرض باسطا " لهما ، ثم يرفعهما
وينفض بإحداهما الأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر الرأس إلى
طرف أنفه ، ثم يمسح بكفه اليسرى ظاهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع
ويمسح بكفه اليمنى ظاهر كفه اليسرى على هذا الوجه ، ويجزيه ما ذكرناه في
هامش
1 ) في ( ش ) : ما .