بوجود إمام بعده ، أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب ، وهو قبح خلو الزمان
من الإمام .
فأجاب ( رضي الله عنه ) وقال : إنا لا نقطع على مصادفة خروج صاحب
الزمان محمد بن الحسن عليهما السلام زوال التكليف ، بل يجوز أن يبقى العالم
بعده زمانا " كثيرا " ، ولا يجوز خلو الزمان بعده من الأئمة .
ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، وليس
يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة ، لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن
نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر ، ونبينه بيانا " شافيا " ، إذ هو موضع الخلاف والحاجة .
ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالاثني عشرية ، لأن هذا الاسم عندنا
يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماما " . وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا
المذهب ، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا .
[ حول خبر نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ]
وسمع منه ( رضي الله عنه ) يقول : من أعجب الأشياء أنهم يعني الناصبة
يعولون في صحة الإجماع ، وكونه حجة في الشريعة ، على خبر واحد لا يثبت
له سند ولم يبن .
وإذا طولبوا بتصحيحه عولوا في ذلك الإجماع وأنه حجة ، فهل هذا إلا
تعويل على الريح ؟ ! وليس الدليل بالمدلول والمدلول بالدليل ، وتصحيح
كل واحد منهما بصاحبه .
يعني بالخبر روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : نحن معاشر
الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة .
وكان ( رضي الله عنه ) ينكر ما كان يذكره بعض الإمامية في منع الاحتجاج