التقصير إياه .
وهذا واضح لمن تأمله .
فصل
( في الغيبة )
قال ( رضي الله عنه ) إن قالوا إن قلتم : إن الإمام موجود ، وأنه يظهر
ويفعل ويصنع ، فأي شئ يمنع من ظهوره ؟ بينوا ما الموجب لاستتاره وغيبته ؟ .
قلنا : قد ثبت وجوب الإمام ، وأن من صفته أن يكون معصوما " لا يجوز أن
يقع منه الفعل القبيح ، وإذا كان كذلك وقد بينا أن الإمام يجب كونه موجودا "
والآن . . . ظهوره ( 1 ) وغيبته .
فنقول : إذا ثبت عصمته ثم استتر ولم يظهر ، وجب أن يكون ذلك لعذر ،
لأن القبيح لا يجوز وقوعه منه ، وليس يجب علينا بيان ذلك العذر ، وإنما هو
بوجه من الوجوه .
وهذا مثل ما نقول وهم الملحدة حين يقولون : ما الحكمة في رمي الحجارة
والهرولة واستلام الحجر لا نعلم شيئا " ؟ إلى غير ذلك مما يسألون عنه .
ألسنا نقول لهم : إن صانع العالم قد ثبتت حكمته بالدليل الباهر القاهر ،
ومع حكمته إذا أمرنا بمثل هذه الأشياء ، علمنا أن الحكمة أوجبت ذلك الأمر .
فإذا قالوا : ما ذلك الأمر ؟
قلنا : لا يجب علينا بيانه من حيث علمنا أن القبيح لا يحصل منه تعالى ،
هامش
1 ) في الهامش : ما بقي أن لا .