والطريقان واحد على ما ترى ، وهذا هو سد الباب على مخالفينا وقطع التطويلات
عنهم والأمارات ( 1 ) ، وبهذا أن يستعمل معهم سؤال لهم .
إذا قالوا : إن نصب الإمام إذا كان لطفا " للمكلفين في فعل الواجبات وتجنب
المقبحات ، فإن استتاره وغيبته ينقضان هذا البناء ، ويبطلان هذا الغرض .
قلنا لهم : لا يمتنع أن يقع هذا اللطف مع غيبته في هذا الباب أقوى ، لأن
المكلف إذا لم يعلم مكانه ولم يقف موضعه ويجوز فيمن لا يعرفه أن الإمام يكون
إلى أن لا يفعل القبيح ولا يقصر في فعل الواجب أقرب منه لو عرفه ، ولا يجوز
فيه كونه إماما " .
وهذا جواب ظاهر ليس لأحد من أصحابنا هذا الجواب .
قال ( رضي الله عنه ) العصمة في صفات الإمام من أكبر الأصول في
الإمامة ، أن تثبت يكفي كثيرا " من المؤن ، فالواجب أن يكون الاشتغال بتصحيحها
أكثر .
فصل
وسئل ( رضي الله عنه ) عن الحال بعد إمام الزمان عليه السلام في الإمامة
فقال : إذا كان المذهب المعلوم أن كل زمان لا يجوز أن يخلو من إمام يقوم
بإصلاح الدين ومصالح المسلمين ، ولم يكن لنا بالدليل الصحيح أن خروج
القائم يطابق زوال التكليف ، فلا يخلو الزمان بعده عليه السلام من أن يكون
فيه إمام مفترض الطاعة ، أوليس يكون .
فإن قلنا : بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية ، وإن لم نقل
هامش
1 ) في الهامش : الايرادات .