فقلت : أصدقة أم نذر أم زكاة ( 1 ) ؟ وكل ذلك محرم علينا أهل البيت .
فقال : لا ولا ذلك ، ولكنها هدية ، فقلت : هبلتك الهبول ! أعن دين الله
أتيتني لتخدعني ؟ أمختبط أنت أم ذو جنة أم تهجر ؟ والله لو أعطيت الأقاليم
السبعة بما تحت أفلاكها [ واسترق لي قطانها مذعنة بأملاكها ] ( 2 ) على أن أعصي
الله في نملة أسلبها جلب شعيرة فألوكها ما قبلت ولا أردت ( 3 ) .
وإن دنياكم عندي أهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ونعيم
يفنى ، ولذة لا تبقى ! نعوذ بالله من سبات العقل ، وقبح الزلل ، وبه نستعين ( 4 ) .
فصل
استدل جمهور المسلمين على أن السماوات سبع وأن الأرضين سبع ، بقول
الله تعالى ( ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين ) ( 5 ) وبقوله
تعالى ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن ) ( 6 ) .
قالوا : وجاءت الأخبار بشرح ما في السماوات سماء سماء . واحتجوا بأنها
غير كروية بقوله ( وجعلنا السماء سقفا " محفوظا " ) ( 7 ) وبقوله ( والبيت المعمور
هامش
1 ) في النهج : أصلة أم زكاة أم صدقة ؟ .
2 ) الزيادة غير موجودة في النهج .
3 ) في النهج : جلب شعيرة ما فعلته ، وإن دنياكم الخ .
4 ) أورد الخطبة بتمامها الشريف الرضي في نهج البلاغة ص 346 .
5 ) سورة المؤمنون : 17 .
6 ) سورة الطلاق : 12 .
7 ) سورة الأنبياء : 32 .