الوقت رغبة في فضل الجماعة بعد فعلها في أوله ، وفيه أمارة فعل الظهر مرتين ، لأن فعل الثانية لا بد أن يكون لوجه الوجوب أو الندب . وإن كان للوجوب فذلك باطل ، لأنه برئ الذمة من الظهر بفعل الأولى ، ولا وجه لوجوب الثانية ، وهو مقتض لكون الخمس صلوات عشرا ، وهذا عظيم أيضا . وإن كان للندب وهو مخالف لظاهر الفتيا الرواية عنهم عليهم السلام : صل لنفسك وصل معهم ، فإن قبلت الأولى وإلا قبلت الثانية 1 وكيف ينوي بها الندب وهو إمام لقوم يقتدون به ، وصلاة المأموم معلقة بصلاة الإمام ، وهل عزمه على صلاة جماعتهم وفرضهم بأنها مندوبة إلا كفر به على إفسادها في نفسه . [ مسألة ] : وما الوجه فيما اتفقوا عليه من الفتيا بصلاة من عليه صلاة واحدة فائتة غير متعينة عدة صلوات غير مميزات ثلاثا وأربعا واثنتين . وأن الثلاث قضاء للمغرب إن كانت ، والأربع قضاء للظهر أو العصر أو عشاء الآخرة ، والركعتان للغداة . أوليس هذا يناقض الاتفاق على وجوب تعيين النية ؟ ووجوب بقاء صلاة الظهر في ذمة من صلى أربعا ، لم ينويها ظهرا ، بل ينوي بها مندوبة ، أو مباحة غير معينة ، أو معينة بالعصر ، والعشاء ، أو القضاء ، أو النذر ، ولأنه لا بد أن ينوي بالرباعية المفعولة على جهة القضاء الفائت صلاة معينة ، أو الثلاث المتغايرات ، أو لا ينوي بها شيئا . فإن نوى صلاة معينة لم يجز عن غيرها . وإن نوى بها الثلاث المتغايرات ، فتلك نية بلا فائدة ، لأن صلاة واحدة لا تكون ثلاث ، ولا قضاء الثلاث ، ونية .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 341
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤١
هامش
1 ) راجع وسائل الشيعة 5 / 455 فيه روايات تشبه ذلك .