واحدة في الشريعة لا يتبادر ثلاث عبادات متغايرات ، من حيث كان أحد شروطها
تعلقها بما هي نية له على جهة تعيين ، وإن لم ينويها شيئا لم يكن قضاء لشئ ،
وما الفرق بين الفائت المتعين والمبهم في وجوب تعيين النية لقضاء المتعين
دون المبهم على تقدير هذه الفتيا الابهام مختص بتعذر انحصار العدد دون تغايره .
وإذا كان لو فاته ظهر متعين ، لوجب أن يقضي ظهرا باتفاق .
فكيف يجب إذا علم أن عليه صلوات منها ظهر ومنها عصر ومنها عشاء ومغرب
وغداة ، أن تصلى ظهرا وعصرا ومغربا وعشاءا وغداة ، يكرر ذلك حتى يغلب في
ظنه براءة ذمته ، كما يفعل في قضاء ما يعين بالعدد . وهذا خلاف الفتيا المقررة .
[ مسألة ] :
وما الوجه في الفتيا بمضي صلاة من فعلها قبل الوقت مع الجهل به أو السهو
عنه ، مع دخول الوقت وهو في شئ منها . والأمة متفقة على أن من فعل من
الركعات قبل الزوال والغروب وطلوع الفجر ، فليس بظهر ولا مغرب ولا غداة .
وإذا ثبت هذا بغير تنازع ، فكيف يكون ما فعل قبل تعلق وجوبه بالذمة
مجزيا عما يتعلق بها في المستقبل ؟ وكيف يكون صلاته ظهرا يجزيه ، وبعضها
واجب لو سلم ، وبعضها غير واجب ؟ وكيف يكون ما لو قصد إليه لكان قبيحا
يستحق به العقاب من فعلها قبل الوقت مجزيا عما لو قصد إليه ، لكان واجبا
يستحق به الثواب من فعلها بالوقت .
[ مسألة ] :
وما الوجه في الفتيا بإجزاء صوم يوم الشك مع تقدم العزم على صومه من
شعبان على جهة الندب عن يوم من شهر رمضان إذا اتفق كونه منه ، وهب نية التعيين
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 342
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٤٢