[ الرجوع إلى الكافي وغيره من الكتب المعتبرة ] هل يجوز لعالم أو متمكن من العلم أو عامي الرجوع في تعرف أحكام ما يجب عليه العمل به من التكليف الشرعي إلى كتاب مصنف ، ك ( رسالة المقنعة ) و ( رسالة ابن بابويه ) أو كتاب رواية ك ( الكافي للكليني ) أو كتاب أصل ك ( كتاب الحلبي ) أم لا يجوز ذلك ؟ فإن كان جائزا فما الوجه فيه ؟ مع أنه غير مثمر لعلم ، ولا موجب ليقين ، بل الفقهاء العاملون بأخبار الآحاد لا يجيزون ذلك . وإن كان غير جائز فما الغرض في وضع هذه الكتب ؟ وهي لا تجدي نفعا . وما الوجه فيما علمناه من رجوع عامة طائفتنا على قديم الدهر وحديثه إلى العمل بهذه الكتب ، وارتفاع التكبر من العلماء منا على العامل بها ، بل نجدهم يدرسونها مطلقة من جهة خلية من تقية على ترك العمل بمتضمنها ، بل يكاد يعلم من قصدهم إيجاب التدين بها . الجواب : إعلم أنه لا يجوز لعالم ولا عامي الرجوع في حكم من أحكام الشريعة إلى كتاب مصنف ، لأن العمل لا بد من أن يكون تابعا للعلم على بعض الوجوه ، والنظر في الكتاب لا يفيد علما ، فالعامل بما وجده فيه لا يأمن من أن يكون مقدما على قبيح . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 331
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣١
المسألة الخامسة
هامش
1 ) ظ : وبما .