تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المسألة السادسة

( من يجب عليه الحج من قابل ) في من يجامع قبل عرفة أو فاته مشعر الحرام ، أو تعمد ترك ركن من أركان الحج ، بأن عليه الحج من قابل واجبا كان أو تطوعا ، أو هو مختص لحج الفرض . فإن كان مختصا بالفرض فما الدليل المخصص له به ، مع كون الفتيا من الطائفة والرواية الثابتة بذلك مطلقة . وإن كان المراد الجميع ، فالتطوع في الأصل غير واجب ، فكيف يجب قضاؤه . الجواب : إعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في أن المجامع قبل الوقوف بعرفة أو بالمشعر الحرام ، يجب عليه مع الكفارة قضاء هذه الحجة ، نفلا كانت أو فرضا . وما فرق أحد منهم في هذا الحكم بين الفرض والنفل . وما أظن أحدا من قضاة العامة يخالف أيضا في ذلك ، وأصحاب أبي حنيفة إذا ناظروا أصحاب الشافعي في أن الداخل في صلاة تطوع أو صيام نافلة يجب عليه هذه العبادة بالدخول فيها وقضاؤها إن أفسدها ، وجعلوا 1 حج النافلة أصلا لهم وقاسوا عليه غيره من العبادات . وأصحاب الشافعي أبدا ما يفرقون بين الموضعين ، فإن الحج آكد من باقي العبادات ، لأنه لا خلاف في وجوب المضي في فاسده ، وليس كذلك الصلاة والصيام ، فليس يمتنع لهذه المزية أن يختص الحج ، بأن يجب منه ما كان نفلا .

هامش
1 ) الظاهر زيادة الواو .