تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
علمنا أنه لا يريد أن يشتم ولا يثني عليه بسوء الثناء . تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا . فصل

[ في ] 1 شبهة لهم [ في الإرادة ] 2 قالوا : لو أراد الله سبحانه من زيد الإيمان فوقع خلافه - وهو مراد الشيطان والعبد - لكانا قد عجزا الله ووجب أن يكونا أقدر منه . والجواب عن ذلك : أنه يقال لهم : لم قلتم ذلك ؟ فإن قالوا : لأنا نعلم إن جند السلطان لو فعلوا ما لا يريده لدل على عجزه وعدم قدرته 3 . قيل لهم : إنما صح ذلك لأن السلطان لم يكن ممن يصح منه التكليف أو ممن له قدرة على الانتصاف منهم في أي وقت أراد ولا يخاف الفوت ، ولم يكن أيضا ممن يعلم مقدار الحسنة والجزاء عليها والسيئة والأخذ بها . وأيضا فإن السلطان يتألم إذا لم يقع مراده ويسر بوقوعه ، وكل هذه الأوصاف منتفية عن القديم تعالى ، ففرق 4 بين الأمرين ، ولم يكن للقياس الذي اعتمدوا عليه معنى في هذا الموضع ، وإنما يجب أن يجمع بين المتساويين بعلة والأمر هاهنا بخلاف ذلك . ثم يقال لهم : إنما كان 5 يجب أن يكون عاجزا لو أراد منهم الطاعة إرادة .

هامش
1 ) الزيادة من مط . 2 ) الزيادة منا . 3 ) في أ : وقلة قدرته . 4 ) في أ : فافترق . 5 ) في أ : إن كان .