تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

اضطرار وإجبار ثم لم تقع ، فأما إذا أراد 1 إرادة البلوى والاختبار فهذا ما لا يغبى إلا على المسكين ، وإذا كان ذلك كله فلا يكون منا التعجيز لله تعالى ، إذ فعل العباد ما لا يريده من الكفر ولم يفعلوا ما أراده من الإيمان ، لأنه لم يرد أن يحملهم عليه حملا ويلجئهم إليه الجاء ، فيكون منهم على غير سبيل التطوع . وقد بين الله [ ذلك ] 2 في كتابه فقال : ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) 3 فأخبر أنه لو شاء لأحدث آية يخضع عندها الخلق ، ولكنه لو فعل ذلك ما استحقوا حمدا ولا جزاء 4 ولا كرامة ولا مدحا ، لأن الملجأ لا يستحق حمدا ولا جزاء ، وإنما 5 يستحق ذلك المختار المستطيع وقد بين الله ذلك فقال : ( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ) 6 وقال الله عز وجل : ( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) 7 فأخبر أنه لا ينفع الإيمان إذا كان العذاب 8 والالجاء . وقال تعالى : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) 9 فأخبر أنه لا ينفع الإيمان في حال الالجاء . .

هامش
1 ) في أ : وقد أراد . 2 ) الزيادة من أ . 3 ) سورة الشعراء : 4 . 4 ) في أ : ولا حمدا وجزاء . 5 ) في أ : لأنه إنما . 6 ) سورة غافر : 84 . 7 ) سورة غافر 85 . 8 ) في مط : إذ كان . 9 ) سورة الأنعام : 158 .