تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقال عز وجل : ( حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ) 1 . وقال الله تعالى : ( الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ) 2 فأخبر أنه لا ينفعه الإيمان في وقت الالجاء والاكراه . وقال عز وجل : ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما . وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار ) 3 فأخبر أنه لا تنفع التوبة في حال المعاينة ، وما أشبه ما ذكرناه كثير . ثم يقال لهم : فإذا كان العبد بفعله ما لم يرد الله قد أعجزه فيجب أن يكون بفعله ما يريده قد أقدره ، ومن انتهى قوله إلى هذا الحد فقد استغني عن جداله وربحت مؤنته . فصل

[ الإيمان وحقيقة المشيئة ] 4 فإن سألوا عن معنى قوله تعالى : ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) 5 . قيل لهم : معنى ذلك لو شاء ربك لألجأهم إلى الإيمان ، لكنه لو فعل ذلك .

هامش
1 ) سورة يونس : 90 . 2 ) سورة يونس : 91 . 3 ) سورة النساء : 17 - 18 . 4 ) الزيادة من مط . 5 ) سورة يونس : 99 .