تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لأن العبد عندهم مجتهد في طاعته ، فبينما هو كذلك وعلى ذلك إذ خلق فيه الكفر ، وأراد له الشرك ، ونقله مما يحب إلى ما يسخط ، وبينما هو 3 مجتهد في الكفر به ، والتكذيب له ، إذ نقله من الكفر إلى الإيمان ، وهو عندهم لعدوه أنظر منه لوليه ، فليس يثق 4 وليه بولايته ، ولا 5 يرهب عدوه من عداوته . وأنه يقول للرسل : أهدوا إلى الحق من عنه قد أضللت ، وانهوا عبادي عن أن يفعلوا ما شئت وأردت ، وأمروهم أن يرضوا بما قضيت وقدرت ، لأنه عندهم شاء الكفر ، وأراد الفجور ، وقضى الجور ، وقدر الخيانة . ولولا كراهة الاكثار لأتينا على وصف مذهبهم ، وفيما ذكرناه كفاية في تقبيح مذهبهم ، والحمد لله على قوة الحق وضعف الباطل . فصل
[ الخير والشر ومعنى نسبتهما إليه تعالى ] 5 إن سأل سائل فقال : أتقولون إن الخير والشر من الله تعالى ؟ قيل له : إن أردت أن من الله تعالى العافية والبلاء والفقر والغناء ، والصحة والسقم ، والخصب والجدب ، والشدة والرخاء ، فكل هذا من الله تعالى ، وقد تسمى شدائد الدنيا شرا وهي في الحقيقة حكمة وصواب وحق وعدل . وإن أردت أن من الله الفجور والفسوق ، الكذب والغرور والظلم والكفر والفواحش
هامش
1 ) في مط : وبينما عبد . 2 ) في أ : فليس يبقي . 3 ) في مط : وليس . 4 ) في هامش أ : في تنقيح خ ل . 5 ) الزيادة من مط .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 193 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني