الفساد ، ولا يريد ظلما للعباد ، ولا يأمر بالفحشاء ، ولا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظ يما ، وكل فعله حسن ، وكل صنعه جيد وكل تدبيره حكمة . سبحانه وتعالى عما وصفه به القدرية المجبرة المفترون الذين أضافوا إليه القبائح ، ونسبوه إلى فعل 1 الفواحش ، وزعموا أن كل ما يحدث في العباد من كفر وضلال ، ومن فسق وفجور ، ومن ظلم وجور ، ومن كذب وشهادة زور ، ومن كل نوع من أنواع القبائح ، فالله تعالى فاعل ذلك كله ، وخالقه وصانعه ، والمريد له ، والمدخل فيه ، وأنه يأمر قوما من عباده بما لا يطيقون ويكلفهم بما لا يستطيعون ، ويخلق فيهم ما لا يتهيأ لهم الامتناع منه ، ولا يقدرون على دفعه ، مع كونه على [ خلاف ] 2 ما أمرهم به 3 ، ثم يعذبهم على ذلك في جهنم بين أطباق النيران خالدين فيها أبدا . ويزعم منهم قوم أنه يشرك معهم في ذلك العذاب 4 الأطفال الصغار 5 الذين لا ذنب لهم ولا جرم ، ويجيز آخرون [ منهم ] أنه يأمر 6 الله تعالى العباد وهم على ما هم عليه من هذا الخلق وهذا التركيب أن يطيروا في جو السماء وأن يتناولوا النجوم ، [ وأن ] 7 يقتلعوا الجبال ويدكدكوا الأرض ، ويطووا السماوات كطي السجل ، فإذا لم يفعلوا ذلك لعجزهم عنه وضعف بنيتهم عن احتماله ، .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 190
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٠
هامش
1 ) في أ : إلى جعل .
2 ) الزيادة من مط .
3 ) في مط : ما أمر به .
4 ) في مط : العدل .
5 ) في مط : والصغار .
6 ) في مط : ويجيز آخرون [ أنه ] أن يأمر .
7 ) الزيادة من مط .