والقبائح فمعاذ الله أن نقول ذلك ! بل الظلم من الظالمين والكذب من الكاذبين ، والفجور من الفاجرين ، والشرك من المشركين ، والعدل والانصاف من رب العالمين . وقد أكد الله تعالى ما قلنا فقال : ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم ) 1 ولم يقل : من عند خالقهم ، فعلمنا أن المعصية من عباده ، وليس هي من قبله ، وقال عز وجل : ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) 2 فعلمنا أن الكذب والكفر ليس من عند الله ، وإذا لم يكن من عند الله فليس من فعله ولا من صنعه . وقال عز وجل : ( لبئسما قدمت لهم أنفسهم ) 3 وما قدمته [ لهم ] 4 أنفسهم لم يقدمه لهم ربهم . وقال : ( فطوعت له نفسه قتل أخيه ) 5 ولم يقل حمله على القتل ربه ، ولا ألجأ إليه خالقه . وقال : ( وقالوا اتخذ الرحمن ولدا . لقد جئتم شيئا إدا . تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا . أن دعوا للرحمن ولدا ) 6 فأخبر 7 .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 194
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٤
هامش
1 ) سورة البقرة : 109 .
2 ) سورة آل عمران : 78 .
3 ) سورة المائدة : 80 .
4 ) الزيادة من مط .
5 ) سورة المائدة : 30 .
6 ) سورة مريم : 88 - 91 .
7 ) في أ : فأخبرهم .