تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
عذبهم في نار جهنم عذابا دائما ، فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، وتقدس عما وصفوه به بل نقول : إنه العدل الكريم الرؤف الرحيم ، الذي حسنات العباد منسوبة إليه ، وسيئاتهم منفية عنه ، لأنه أمر الحسنة ورضيها 1 ورغب فيها ، وأعان عليها ، ونهي عن السيئة وسخطها ، وزجر عنها ، وكانت طاعات العباد منه بالأمر والترغيب ولم تكن معاصيهم منه للنهي والتحذير ، وكان جميع ذلك من فاعليه ومكتسبيه بالفعل والأحداث ، وكانت معاصيهم وسيئاتهم من الشيطان بالدعاء والاغواء .

[ آراء المخالفين لأهل العدل ] 2 فأما من يخالفنا فقد افتضحوا حيث قالوا : إن من الله جور الجائرين وفساد المعتدين ، فهو عندهم المريد لشتمه ، ولقتال أنبيائه ، ولعن أوليائه ، وأنه أمر بالايمان ولم يرده ، ونهى عن الكفر وأراده ، وأنه قضى بالجور والباطل ثم أمر عباده بإنكار قضائه وقدره ، وأنه المفسد للعباد ، والمظهر في الأرض الفساد ، وأنه صرف أكثر خلقه عن الإيمان والخير ، وأوقعهم في الكفر والشرك ، وأن من أنفذ وفعل ما شاء عذبه ، ومن رد قضاءه وأنكر قدره وخالف مشيئته أثابه ونعمه ، وأنه يعذب أطفال المشركين [ بذنوب آبائهم ] 3 وأنه تزر الوازرة عندهم 4 وزر أخرى ، وتكسب النفس على غيرها ، وأنه خلق أكثر خلقه للنار ، ولم يمكنهم من طاعته ثم أمرهم بها ، وهو عالم بأنهم لا يقدرون عليها ، ولا يجدون .

هامش
1 ) زاد في مط : [ رضي بها خ ] . 2 ) العنوان من مط . 3 ) الزيادة من مط . 4 ) في أ : عنده .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 191 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني