أنهم جاءوا بالإد ، ولم يقل أنا جئت به فأدخلته قلوبهم ، وقال ( أن دعوا للرحمن ولدا ) فأخبر أنهم [ هم ] 1 ادعوا الولد ولم يدعه لنفسه . ثم أخبر وجل وعز عن الأنبياء عليهم السلام لما عوتبوا على ترك مندوب وما أشبهه إضافة ما ظاهره الاخلال بالأفضل من الأفعال إلى أنفسها ولم تضفها إلى خالقها ، فقال آدم وحواء عليهما السلام : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) 2 وقال يعقوب لبنيه : ( بل سولت لكم أنفسكم ) 3 ولم يقل سول لكم ربكم . وقال بنو يعقوب : ( يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) 4 ولم يقولوا إن خطايانا من ربنا . وقال : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه - بمعنى أن نضيق عليه كما قال : يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يعني يضيق وقال ومن قدر عليه رزقه أي ضيق - فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) 5 فأقر على نفسه ولم يضف إلى ربه . وقال : ( رب إني ظلمت نفسي ) 6 من بعد ما قال : ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان ) 7 ولم يقل من عمل الرحمن . .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 195
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٥
هامش
1 ) الزيادة من أ .
2 ) سورة الأعراف : 23 .
3 ) سورة يوسف : 18 .
4 ) سورة يوسف : 97 .
5 ) سورة الأنبياء : 87 .
6 ) سورة القصص : 16 .
7 ) سورة القصص : 15 .