تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يعارضون به ، والكلام عليه تغلب على بصيرة وبعد بيان وإيضاح . وكذلك متى سلكت معهم في بعض مسائل الخلاف الاعتماد على ظاهر كتاب . ومثال ذلك : أن يستدل على إباحة نكاح المتعة بقوله ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء 1 ) وبقوله تعالى ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) 2 وهذا الظاهر عام في نكاح المتعة . فإن الكلام يضيق عليهم ، لأنهم إن عارضوا بقياس أو خبر واحد وليس لهم إلا ذلك لم يتقبل منهم ذلك ، لأن مذهبك بخلاف ، فيقف الكلام ضرورة عليهم . فإن قيل : قد بنيتم بناء المسائل على الإجماع ، بنيتم كيف يستدل أيضا بالأصل في العقل وبظواهر الكتاب ، فاذكروا أمثلة طريقة القسمة التي ذكرتم أنها طريقة صحيحة ، ومما يعتمد عليه في إيجاب العلم في مناظرة الخصوم . قلنا : مثال هذه الطريقة أن من قال لزوجته : أنت علي حرام . فقد اختلف أقوال الأمة فيه ، فمن قائل : إنه طلاق بائن أو رجعي . ومن قائل : إنه ظهار . وقال قوم : هو يمين . وقال قوم وهو الحق : إنه لغو ولا تأثير له والمرأة على ما كانت عليه ، وهذا قول الإمامية وصح مذهبهم ، لأنه ليس بعد إبطال تلك المذاهب .
وطريق إبطال ما عدا مذهب الإمامية الواضح أن نقول : كنه طلاقا بائنا ، أو رجعيا ، أو ظهارا ، أو يمينا أحكام شرعية ، والحكم الشرعي لا يجوز إثباته إلا بدليل شرعي ، ولا دليل على ذلك ، فإن الذي سلكه القوم في ذلك من القياس ليس بصحيح ، لأنه مبني على التعبد بالقياس ولم يثبت ذلك ، فإذا بطلت تلك
هامش
1 ) سورة النساء : 3 . 2 ) سورة النساء : 25 .