يقبل القياس ولا أخبار الآحاد لما تقدم ذكره .
مثال ذلك : أنهم يثبتون القئ والرعاف والمذي ومس الذكر أو المرأة
ناقضا للطهارة ، وذلك حكم شرعي خارج عن أصل ما هو في العقل ، فعلى
مثبت ذلك الدليل . وكذلك إذا أثبتوا الزكاة في الحلي وفي الذهب والفضة
وإن لم يكونا مطبوعين ، وأمثلة ذلك أكثر من أن تحصى .
وأما إذا كان الحظر في جهتهم وإثبات العبادة أو الحكم الشرعي هو مذهبنا
وهم ينفون ذلك ، كما نقوله في تحريم الشراب المسكر ، وإيجاب التشهدين
الأول والثاني ، والتسبيح في الركوع والسجود ، وإيجاب الوقوف بالمشعر
الحرام ، وأمثله ذلك أيضا أكثر من أن تحصى وأنت منتبه عليها .
فحينئذ يجب الفرع 1 إلى الطريقة التي ذكرناها ، وهو أن يقصد مسألة من
المسائل التي قد دلت 2 عليها دليل يوجب العلم من ظاهر كتاب أو غيره .
فنقول : قد ثبت كذا في هذه المسألة ، وكل من ذهب إلى ذاك فيها ذهب
في المسألة الفلانية - تذكر المسألة التي تريد أن تدل عليها - كذا ، والتفريق
بينهما خلاف الإجماع على ما شرحناه فيما تقدم .
فقد بان أنه لا يعزل طريق يسلكه مع الخصوم في كل مسائل الخلاف .
فقد بينا على كيفية ما يعمله في جميع المسائل .
هامش
1 ) ظ : الفزع .
2 ) ظ : دل .