تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قلنا : الأمر على ما قلتموه ، وما المنكر من ذلك ؟ وما الذي يدفعه ويفسده ؟ ثم نحن بالخيار أن نجعل الأصل مسألة واحدة ، أو نبدل ذلك على حسب ما نختاره من وضوح دلالة الأصل أو أشباهها . فإن قيل : كيف 1 ومسألة إلى أخرى وبناؤها عليها ولا نسبة بينهما ولا تشابه ، وهذه مثلا من الطهارة وتلك من المواريث ، وإنما فعل الفقهاء ذلك فيما يناسب ويقارب من المسائل . فقالوا : إن أحدا من الأمة ما فرق بين مسألة زوج وأبوين ومسألة امرأة وأبوين ، فمنهم من أعطى الأم في المسألتين معا ثلث ما بقي ، ومنهم من أعطاها في المسألتين ثلث أصل المال .
وبدعوا ابن سيرين في التفرقة بين المسألتين ، لأنه أعطى الأم في مسألة زوج وأبوين الثلث مما يبقى ، وفي مسألة زوجة وأبوين ثلث كل المال . وكذا قالوا : إن أحدا من الأمة لم يفرق بين من جامع ناسيا في شهر رمضان وبين من أكل ناسيا ، فمنهم من فطره بالأمرين ، ومنهم من لم يفطره بكل واحد من الأمرين . وبدعوا الثوري في تفرقته بين المسألتين وقوله إن الجماع يفطر مع النسيان والأكل لا يفطر ، فجمعوا بين مسائل متجانسة ، أنتم فقد سوغتم الجمع بين ما لا تناسب فيه . قلنا : لا فرق بين المتجانس في هذه الطريقة وبين غير المتجانس ، لأن المعتبر هو مخالفة الإجماع والخروج عن أقوال الأمة ، وذلك غير سائغ ، سواء كان في متجانس من المسائل أو مختلف ، لأن وجه دلالة المتجانس ليس هو كونه متجانسا ، وإنما هو رجوعه إلى الإجماع على الطريقة التي بيناها .
هامش
( 1 ) ظ : كيف تنسب مسألة .