تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فيجب نفي ذلك كما [ لا ] 1 يجب نفي كل حكم شرعي لا دلالة في الشرع عليه . فإن قيل : ليس يصح لكم على أصولكم طريقة النساء 2 التي ذكرتموها ، وذلك أن إجماع الأمة عندكم إنما يكون حجة لدخول إجماع الإمامية فيه ، فإجماع الإمامية الذي قول الإمام في جملته هو الحجة في الحقيقة . إذا كان الأمر على ذلك ، لم يصح للإمامي أن يكون طريقة بناء المسائل التي عددتموها على مسألة مسح الرجلين يوجب له العلم بحكمة 3 تلك المسائل ، وذلك أنه لا يصح أن يعلم أن التفرقة بين وجوب مسح الرجلين وبين وجوب مسح الرأس ببلة اليد ، ليس بمذهب لأحد من الأمة ، إلا بعد أن يعلم أن الإمامية قد أجمعت على كل واحد منهما . فإذا علم إجماع الطائفة على المسألتين ، حصل له العلم بصحتهما معا ، من غير حاجة إلى حمل واحدة على أخرى ، فعاد الأمر إلى أن هذه الطريقة التي استأنفتموها وقلتم أنها تصلح المناظرة مع الخصوم ، ويمكن أن تكون طريقا إلى العلم أنها تختص بالمناظرة دون حصول العلم . قلنا : هذا لعمري تدقيق شديد : وتحقيق في هذا الموضع تام ، ولو صح أن هذه الطريقة إنما تنفع في المناظرة دون إيجاب العلم ، لكان في تحريرها وتهذيبها فائدة كثيرة ومزية ظاهرة ، ويكون أكثر فائدة من طريق القياس التي تكلفنا الكلام فيها مع الخصوم للاستظهار . وكذلك الكلام في أخبار الآحاد . والفرق بينهما أن طريقة القياس وأخبار الآحاد لا يمكن أن تكون طريقا
هامش
1 ) كذا في النسخة والظاهر زيادتها . 2 ) ظ : البناء . 3 ) ظ : بحكم .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 123 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني