ما هو بعينه ، فإن ذلك عنا موضوع ، لأن حجتنا التي عليها نعتمد هي إجماعهم
لا ما لأجله كان إجماعهم .
ومخالفونا في مسألة الإمامة بمثل هذا الجواب يجيبون إذا سئلوا عن علل
الإجماع وطرقه وأولويته .
فإن قيل : فما تقولون في خبرين واردين من طرق الآحاد تعارضا وتنافيا ،
ولم تعمل الفرقة المحقة بما يطابق فائدة أحدهما ، ولا أجمعوا في واحد منهما
على صحة ولا فساد .
قلنا : لا نعمل بشئ من هذين الخبرين ، بل يكونان عندنا مطروحين وبمنزلة
ما لم يرد ، ونكون على ما تقتضيه الأدلة الشرعية في تلك الأحكام التي تضمنها
الأخبار الواردة من طريق الآحاد . وإن لم يكن لنا دليل شرعي في ذلك ،
استمررنا على ما يقتضيه العقل .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 20
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠