[ كيفية العلم بدخول قول الإمام في الإجماع ]
فأما الدليل على أن قول الإمام في هذا البعض الذي عيناه دون غيره
فواضح ، لأنه إذا كان الإمام ( عليه السلام ) أحد العلماء بل سيدهم ، فقوله في جملة أقوال
العلماء .
وإذا علمنا في قول من الأقوال أنه مذهب لكل عالم من الإمامية فلا بد
من أن يكون الإمام ( عليه السلام ) داخلا في هذه الجملة ، كما لا بد من أن يكون كل
عالم إمامي ، وإن لم يكن إماما يدخل في الجملة . . . ( 1 )
قرينة للخبر لا يخلو من أن يعتبر فيه العلم بعمل المعصوم في جملة عملهم
إلى آخر الفصل .
فالكلام عليه أن عمل المعصوم هو الحجة دون عمل غيره ممن انضم إليه
ولا حجة في عمل الجماعة التي لا يعلم دخول المعصوم فيها ، ولا هو أيضا إذا
خرج المعصوم منه ، إجماع جميع أهل الحق . ولو انفرد لنا عمل المعصوم
وتميز ، لما احتجنا إلى سواه ، وإنما راعينا عند فقد التمييز دخوله في جملة
غيره ، لنثق بأن قوله في جملة تلك الأقوال .
ولا معنى لقول من يقول : فإذا كان علمه ( 2 ) مستقلا بنفسه في كونه حجة
ودلالة ، فلا اعتبار بغيره . لأنا ما اعتبرنا غيره إلا على وجه مخصوص ، وهو حال
الالتباس ، وما كان اعتبارنا لغيره إلا توصلا إليه ولنثق بما نعلمه .
هامش
( 1 ) بياض في النسخة والظاهر أن يكون : إذا كان عمل الطائفة قرينة لصحة الخبر
من حيث وجود المعصوم فيها ، فما الوجه في اعتبار عمل غيره ؟ وما الوجه في العلم
بصدق الخبر .
( 2 ) ظ : عمله .