تضمنه الروايتين ( 1 ) وقطعنا على أنهم عاملون بما تضمنه الرواية الأخرى ، أولى
ممن عكس ذلك ، وقال : إذا لم أعلم أن من غاب عني من الطائفة عامل بما
تضمنه الرواية الأخرى ، قطعت على أنهم عاملون بما تضمنه الرواية التي ادعيت
نفي عملهم بها .
ثم له أن يسلك مثل ذلك في فعل الرسول والإمام ، فيعين إحدى الروايتين
ويقول : إذا لم أعلم أن الرسول والإمام عاملان بها ، قطعت على أنهما عاملان
بالأخرى .
ويكون بهذا القول أولى ، لأن الدواعي إلى نقل ما يفعله الرسول والإمام
مما فيه تبيان للدين ، وما يلزم المكلفين متوفرة ، لأنهما الحجة والمفزع ، وعلى
قولهما وفعلهما المعول ، والتواتر به والحفظ به ممكن متسهل ، ونقل فعل
جميع من يتدين بالإمامة في مشارق الأرض ومغاربها ، حتى لا يبقى منهم واحد
ممتنع متعذر ، ولو كان ممكنا متسهلا لم يكن إلى حفظه ونقله داع .
هذا إن أريد بالطائفة الكل ، فأما إن أريد البعض فمن ذلك البعض ؟ وما
الذي أفردهم بهذا الحكم وقصره عليهم دون غيرهم .
وأي الأمرين أريد بالطائفة - أعني الكل أو البعض - هل العلم بحصول
المعصوم فيها ووجود علمه في جملة علمها معتبر أم لا ؟ فإن كان معتبرا فما
الطريق إليه ؟
وما الذي إذا سلكناه لأن ( 2 ) دلالة عليه مع فقد المشاهدة والتواتر ؟ وهل لنا
هامش
( 1 ) الظاهر زيادة كلمة الواو .
( 2 ) لعل الصحيح ( كان ) .