أسماؤه ، فقد أنعم على الكافة بسيدنا الأجل المرتضى ذي المجدين علم الهدى
أدام الله سلطانه ، وأعز نصره ، وأيد الإسلام وأهله بدوام بقائه ، وكبت أعداءه
وجعل ( 1 ) المفزع فيما يعرض لهم من أمر دينهم ، فيكشف ملتبسه ، ويوضح
مشكلة ، ويظهر خفيه ، ويبين مجملة ، ويزيل بذلك ريبهم ، وينفي شكهم ،
ويشرح صدورهم ، ويسكن نفوسهم .
ولا عذر بعد هذه النعمة لمن أقام على ظلمة الريب ومنازعة الشك ، مع
التمكن من مفارقتهما والراحة من مجاهدتهما . وأحق ما سأل ( 2 ) المسترشد ،
وطلب معرفته المتدين ، ما لا رخصة في إهماله ، ولا توسعة في إغفاله ، هو ( 3 )
العلم بما يلزمه من العبادات الشرعية والأحكام السمعية ، التي لا ينفك المكلف
من وجوبها ، ولا يخلو من لزومها ، ولا يصح منه التقرب بها والأداء لما يجب
عليه منها إلا بعد معرفتها ، والتمييز لها من غيرها .
وإذا تضمن السؤال ما هذه حاله ، فقد تعين على من لا يتمكن من الجواب
عنه غيره فرضه ، ولزمه بذله وبيانه .
وها أنا سائل مسترشد ، وطالب متفهم ، وذاكر ما استفدته من المجلس
الأشرف عند الدروس ، وحصلته بالمسائلة والبحث ، وراغب إلى الدين المهذب
والورع المتنزه ، في إجابتي بما يكون عليه اعتمادي ، وإليه مفزعي ، ويحتسبه
عملي ، وعليه معولي ، وله في ذلك على الرأي إنشاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) ظ : جعله .
( 2 ) ظ : سأله .
( 3 ) ظ : وهو .