وهل من جملتها ما يذكره كثير من أصحابنا عند ورود الخبرين اللذين لا
يوجد مغمز في ناقليهما وظنهم تنافيهما ، وأنه لا بد من اطراح العمل بأحدهما
ومن أن عمل الطائفة بواحد يعينونه ( 1 ) منهما ؟
وهل ما يذكرونه قرينة للرواية ، يحصل لأجلها طريق العلم أم لا ؟ وإن
كان عمل الطائفة قرينة ، فما المراد بالطائفة ؟ وهل هم جميع من تدين بالإمامة
من مشارق الأرض ومغاربها أو بعضهم ؟
فإن كان المراد الكل فما الطريق التي نتوصل به إلى معرفة عملها ، ولسنا
نشاهد جميعها ، ولا تواتر ثابت ينافي فعل من لم نشاهد منها ؟ .
وما الذي نعول عليه بعد فقد هذين منها ؟ وإن كان هناك طريق للعلم بعمل
لم نشاهده ولا تواتر علينا الخبر عنه ، فما المانع من سلوكه في معرفة عمل
الرسول والإمام ( صلوات الله عليهما والسلام ) ؟ .
اللهم إلا أن يكون الطريق مختصا بالطائفة ، ومحالا ثبوته في عمل الرسول
والإمام ، فما هو ؟ وما وجه إحالته ؟ وهل هو أيضا أم يختص ( 2 ) بصحة التعلق
به دون من يخالفنا فيما يدعونه من ثبوت الإجماع فيما يمنعهم منه نحن القول
بأنا لا نعلم مخالفا من الطائفة .
وما الفرق بين القائل لذلك ؟ وبين من قال مثله في عمل الرسول والإمام ؟
إذا لم يكن معنا علم بعمل من غاب عنا ( 3 ) .
ولم صار القائل بأني إذا لم أعلم أن من غاب عني من الطائفة عامل بما
هامش
( 1 ) ظ : يعين العمل به .
( 2 ) ظ : أمر نختص .
( 3 ) ظ : في هامش النسخة : عني .