أن نقول إذا علمنا صحة حكم من الأحكام فلا . . . ( 1 ) خطابه ( 2 ) عز وجل وقف
على الدليل الدال على اضافته إليه .
[ الطريق إلى معرفة خطاب الله والرسول ]
وقد يعلم في بعض الخطاب أنه كلامه تعالى بوجوه : منها أن يختص بصفة
لا تكون إلا لكلامه تعالى ، مثل أن يختص بفصاحة وبلاغة خارجين عن العادة
فعلم أنه من مقدور غير البشر ، كما يذهب أيضا من جعل إعجاز القرآن من جهة
الفصاحة الخارقة للعادة .
وقد اعتمد قوم في إضافته في كلامه إليه تعالى على أن يحدث على وجه
لا يتمكن البشر من أحداثه عليه ، كسماعه من شجرة ، أو ما يجري مجراها .
وهذا ليس بمعتمد ، لأن سماع الكلام من الشجرة يدل على أنه ليس من
فعل البشر ، من أين أنه ليس من فعل جني وملك سلكا أفنان الشجرة وخلالها
وسمع ذلك من كلامه .
وهذا القدح أيضا يمكن أن يعترض به في الفصاحة . اللهم إلا أن يتقدم
لنا العلم بأن فصاحة الجن والملائكة لا تزيد على فصاحة البشر ، فيكون ذلك
الوجه دليلا على أنه من كلام الله تعالى .
والوجه المعتمد في إضافة الخطاب إلى الله تعالى ، أن يشهد الرسول المؤيد
هامش
( 1 ) قال في هامش النسخة : بياض في نسخة الأصل المصحح بجملة من يعتمد
تصحيحه ، وهكذا في موارد أخر من هذه الأوراق انتهى . ويؤيده ما في الذريعة [ 5 /
217 ] قال : في أثناء الفصول بياضات في النسخة التي رأيتها . الخ .
( 2 ) الظاهر أن هذا من جملة جواب السيد المرتضى ، وأجاب بأنه لا بد من العلم
بطريق الذي هو خطابه تعالى وخطاب الرسول والإمام . فأما خطابه عز وجل - الخ .