الفصل الأول
[ الطريق إلى معرفة الأحكام الشرعية عن أدلتها ]
الذي يظهر منا عند المناظرة لمخالفينا ، التخطئة لهم فيما يرونه ويذهبون
إليه ، من إثبات العبادات والأحكام بالقياس والاستحسان ، والاجتهاد بالرأي ،
وبأخبار الآحاد . التي يعترفون بفقد العلم بصدق رواتها ، وتجويز الخطأ
[ على ] ( 1 ) ناقليها .
وبإجماع ما يجوزون تعمد الباطل على كل واحد منهم ، ولا يعتبرون حصول
المقصود فيهم ، وإن ذلك بدعة وضلال من فعلهم . وهذا سبيل ما تدعونه ( 2 ) من
الطريق إلى ثبوت الإجماع من الأمة ، والعلم به أنهم لا يعرفون مخالفا لما قالوا
لأن فقد العلم بالخلاف والنكير لا يدل على الرضا والتدين .
وإن كان جميع ما عددناه فاسدا فهل بقي بعده ما يتوصل به إلى إثبات
العبادات والأحكام ؟ والاجماع أمر زائد على ظواهر القرآن والمتواتر من الأخبار
وإن كان هناك زيادة فما هي ؟
هامش
( 1 ) الزيادة منا .
( 2 ) ظ : ما يدعونه .