تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
إلا أن نقول : إن المعرفة لا يجوز أن تحصل إلى النبي أو الإمام ، إلا في أقصر زمان يمكن حصولها فيه ، لأن المعصية لا تجوز عليه قبل النبوة أو الإمامة كما لا تجوز عليه بعدها . وقد روي أن إبراهيم عليه السلام ولد في مغارة ، وأنه ما كان رأى السماء ثم تجددت رؤيته لها ، فلما رأى ما لا تعهده ولا تعرفه من النجم ولم يره متجدد الطلوع بل رآه طالعا ثابتا في مكانه ، من غير أن يشاهده غير طالع ثم طالعا . فقال فرضا وتقديرا على ما ذكرناه ( هذا ربي ) فلما أقل واستدل بالأفول على الحدوث علم أنه لا يجوز أن يكون إلها . وجرى ذلك في القمر والشمس . ولو كان علم تجدد طلوعه كما علم تجدد أفوله ، لاستدل على حدوثه بالطلوع ، كما استدل بالأفول . لا ( 1 ) إنا قد فرضنا أنه لم يعلم ذلك . ومن الجائز أن يكون عالما به على الوجوب لمن شاهد السماء من طلوع الكواكب ثم تجدد طلوعه فيها . وقد زال بهذا البيان الذي أوضحناه الشك في الجواب الذي اختار في الكتاب المشار إليه ، لأنه بنى على أنا فرقنا في دلالة الحدوث بين طلوع متجدد وأفول متجدد ، وقد بينا أن ( 2 ) ما فرقنا بين الأمرين ، وكيف نفرق بين ما فرق فيه . المسألة الخامسة عشر
[ الدليل على عدم نسخ شريعة نبينا ( ص ) ] بم لم يحصل لنا المزية على اليهود ( لعنهم الله ) إذا اعتصموا من إلزامنا
هامش
( 1 ) ظ : إلا . ( 2 ) ظ : أنا .