يجب الاشتراك فيه ، وما يشارك اليهود في هذا العلم إذا ادعوه أحد من مخالفيهم
، لأن النصارى يخالفهم في ذلك ، كما يخالفهم المسلمون فيه ، ويتقول ( 1 ) عن نفوسهم
العلم بما ادعوا العلم به . وكذلك الملحدون والبرهميون النافون للنبوات .
وكل هؤلاء مشاركون للمسلمين في العلم بأن نبيهم عليه السلام أبد شرعه
وادعى أنه لا ينسخ ، فبطل أن يكونوا متساوين للمسلمين في الحكم الذي
ذكرناه .
وإذا قيل لنا : فمن أين علمتم كذبهم في هذه الدعوى - أعني أن شريعتهم
لا تنسخ - إذا لم تعلموا صحتها ، فليس كل شئ لم يعلم صحته قطع على كذب
راويه .
قلنا : من حيث كذبهم نبينا عليه السلام ودعاهم إلى شريعة هي ناسخة
لكل شرع تقدم ، وقد علمنا صدقه بالمعجزات الباهرة .
فلم يبق آخر المسألة من أنا إذا كنا نعلم كذب اليهود فيما يدعونه من
تأبيد شرعهم بقول نبينا صلى الله عليه وآله ، فقيل بعينه ، ثم بأي شئ كان
يعرف ذلك .
والجواب أن طريق معرفة ذلك نبوة كل نبي بعد موسى عليه السلام دعى
إلى نسخ شريعته ، كعيسى عليه السلام وما يجري مجراه .
المسألة السادسة عشر
[ كلام حول قول الكهنة وإخباراتهم ]
ما تقول فيما اشتهر من أنه كان في العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) ظ : ويتقولون .