تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يجب الاشتراك فيه ، وما يشارك اليهود في هذا العلم إذا ادعوه أحد من مخالفيهم ، لأن النصارى يخالفهم في ذلك ، كما يخالفهم المسلمون فيه ، ويتقول ( 1 ) عن نفوسهم العلم بما ادعوا العلم به . وكذلك الملحدون والبرهميون النافون للنبوات . وكل هؤلاء مشاركون للمسلمين في العلم بأن نبيهم عليه السلام أبد شرعه وادعى أنه لا ينسخ ، فبطل أن يكونوا متساوين للمسلمين في الحكم الذي ذكرناه . وإذا قيل لنا : فمن أين علمتم كذبهم في هذه الدعوى - أعني أن شريعتهم لا تنسخ - إذا لم تعلموا صحتها ، فليس كل شئ لم يعلم صحته قطع على كذب راويه . قلنا : من حيث كذبهم نبينا عليه السلام ودعاهم إلى شريعة هي ناسخة لكل شرع تقدم ، وقد علمنا صدقه بالمعجزات الباهرة . فلم يبق آخر المسألة من أنا إذا كنا نعلم كذب اليهود فيما يدعونه من تأبيد شرعهم بقول نبينا صلى الله عليه وآله ، فقيل بعينه ، ثم بأي شئ كان يعرف ذلك . والجواب أن طريق معرفة ذلك نبوة كل نبي بعد موسى عليه السلام دعى إلى نسخ شريعته ، كعيسى عليه السلام وما يجري مجراه . المسألة السادسة عشر
[ كلام حول قول الكهنة وإخباراتهم ] ما تقول فيما اشتهر من أنه كان في العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه
هامش
( 1 ) ظ : ويتقولون .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 415 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني