له . إلا أنهم قالوا : القديم تعالى وإن وجب كونه عالما بما نعلمه ( 1 ) وإن لم
يحتج إلى وجود علم يكون فيه عالما ، فهو عالم لنفسه لا لعلة توجب كونه
عالما .
قالوا : وليس يمتنع أن يجب مثل الحكم الواجب من علة لا لعلة ،
وإنما الممتنع أن يجب الحكم عن العلة الحقيقية ، ثم يجب عن علة أخرى
مخالفة لها .
قالوا : ولذلك لما وجب كون أحدنا عالما عند وجود العلم ، لم يجز أن
يشاركه في كونه عالما من يجب له هذه الصفة عن علة أخرى هي غير العلم .
وقد بسطنا هذا الكلام في مواضع من كتبنا واستوفيناه ، وفي هذا القدر منه
كفاية .
المسألة العاشرة
[ وجه طيب الولد وخبثه ]
إذا كانت الطائفة ( حرسها الله ) مجمعة على أن مناكح الناصبة حرام إذا ( 2 )
لم يخرجوا من أموالهم ما وجب عليهم فيها من حقوق الإمام ، ولا حللهم بما
يتعلق بالنكاح من ذلك ، كما حلل ( عليه السلام ) أولياءه .
وكانت أيضا مجمعة على ذكر فساد المولد علامة على عدم اختيار صاحبه
الأيمان ، وإن كان مستطيعا له ، وكان أنها في ولد الزنا معروفا بإجماعها
عليه .
هامش
( 1 ) ظ : بما يعلمه لم يحتج إلى وجود علم يكون به عالما .
( 2 ) ظ : إذ .