تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وقد بينا في مسألة منفردة أمليناها قديما واستقصيناها ، أنه غير واجب في الإمام أن يكون عالما بالسرائر والضمائر وكل المعلومات ، على ما ذهب إليه بعض أصحابنا . وأوضحنا أن هذا المذهب الحبيب ( 1 ) يقتضي كون الإمام عالما لنفسه حتى يصح أن يعلم ما لا يتناهى من المعلومات ، لأن العالم بعلم - والعلم لا يتعلق على التفصيل إلا بمعلوم واحد - لا يجوز أن يعلم إلا معلومات متناهية العدد . وإذا صحت هذه الجملة ، لم يمتنع أن يكون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أكمل علوما من إمام بعده ، وإن كان من ناب منابه منهم ( عليهم السلام ) كاملا لجميع علوم الدين والشريعة التي تقتضيها شروط الإمامة ، وإنما زادت علومه ( عليه السلام ) على علومهم في أمور خارجة عن ذلك ، كالغائبات والماضيات وأسرار السماوات ، فخوف ( عليه السلام ) من فوت هذه المزية في العلوم بفقده . وهذا الذي ذكرناه يغني عما تمحل ذكره في المسألة ، ثم بين فساده . المسألة التاسعة
[ الوجه في الحاجة إلى الإمام ] إذا كانت العلة موجبة للحكم ، وهي التي يجب الحكم بوجودها ويرتفع بارتفاعها ، وكانت العلة التي لها احتاج المكلفون إلى الإمام المعصوم بجواز ( 2 ) السهو عليهم وإمكان وقوع الخطأ منهم . ثم أحوجنا المعصوم ( عليه السلام ) من ذلك
هامش
( 1 ) ظ : العجيب . ( 2 ) ظ : جواز .