أنكحتهم فاسدة ، لأن اليهود والنصارى مخاطبون عندنا بشرائعنا ومعبدون
- بعباداتنا - وهم غير مخرجين من أموالهم هذه الحقوق وعقود أنكحتهم
صحيح ( 1 ) .
وكيف يجوز أن نذهب إلى فساد عقود أنكحة المخالفين ؟ ونحن وكل
من كان قبلنا من أئمتنا ( عليهم السلام ) وشيوخنا نسبوهم إلى آبائهم ، ويدعوهم إذا
دعوهم بذلك ، ونحن لا ننسب ولد زنية إلى من خلق من مائه ولا ندعوه به .
وهل عقود أنكحتهم إلا كعقود قيناتهم ؟ ونحن نبايعهم ونملك منهم بالابتياع ،
فلولا صحة عقودهم لما صحت عقودهم [ تابعهم ( 2 ) ] في بيع أو إجارة أو رهن
أو غير ذلك .
وما مضى في المسألة من ذكر محمد بن أبي بكر وغيره من المؤمنين النجباء
يؤكد ما ذكرناه ، وهذا مما لا شبهة فيه .
المسألة الحادية عشر
[ كيفية نزول القرآن ]
ما القول عنده فيما ذهب إليه أبو جعفر ابن بابويه ( رضي الله عنه ) من أن
القرآن نزل جملة واحدة على النبي صلى الله عليه وآله إلى أن يعلم به جملة
واحدة ، وانصرف على قوله سبحانه ( وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن
جملة واحدة ( 3 ) ) الآية ، إلى أن العلم به جملة واحدة ، انتفى على الذين حكى
هامش
( 1 ) ظ : صحيحة .
( 2 ) كذا في النسخة والظاهر زيادتها .
( 3 ) سورة الفرقان : 32 .