تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الجواب : إعلم أن طيب الولد وخبثه لا تعلق له بالحق من المذاهب أو الباطل منها ، وكل قادر عاقل مكلف فيمكن من إصابة الحق والعدول عنه ، غير أن العامي في أصحابنا معشر الإمامية أن ولد الزناء لا يكون مؤمنا ولا نجيبا ، وإن عولوا في ذلك على أخبار آحاد ، فلكأنهم متفقون عليه . فحملنا ذلك على أن قلنا : غير ممتنع أن يعلم الله في كل ولد زنية أن لا يكون محقا ، وأنه لا يختار اعتقاد الحق ، وإن كان قادرا عليه متمكنا منه فصار كونه مولودا من زنية علامة لنا على اعتقاده الباطل ومجانبة الحق . وقد كنا أملينا في بعض المسائل من كلامنا الجواب عن سؤال المخالف لنا في هذا الموضع ، إذ قال لنا : فتجويزي عيانا من يولد من زنية نجيبا معتقدا للحق ، فإنها ( 1 ) بشروط الإيمان . وذكرنا في ذلك وجهين . أحدهما : أنه ليس في كل من أظهر الإيمان واعتقاد الحق ، يكون مبطنا وعليه منطويا . فغير ممتنع عن أن يظهر الإيمان واعتقاد الحق والقيام بالعبادات أن يكون منافقا ، فيجوز على هذا أن نحكم بنفاق كل من علمناه مولودا من زنية إذا كان مظهر الحق . والوجه الآخر : أنه قد يجوز فيمن يظهر أنه مولود عن زنية وعن غير عقد صحيح ، أن يكون في الباطن الذي لا نعلمه ولم يظهر لنا ما ولد إلا عن عقد صحيح . وإذا جوزنا ذلك ، جوزنا على من هو على الظاهر من زنية أن يكون في الباطن ولد عن عقد صحيح . فأما الناصب ومخالف الشيعة فأنكحتهم صحيحة ، وإن كانوا كفارا ضلالا وليس يجب إذا لم يخرجوا ما وجب عليهم من حقوق الإمام ، أن يكون عقود
هامش
( 1 ) خ ل : فإنما .