تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
إلى الإمام لغير هذه العلة ، أفليس قد أخرجناها عن كونها علة لإيجابنا المعلول مع ارتفاعها ؟ فما الجواب عن ذلك ؟ وعن قول من قال لا فرق بين لزوم المناقضة بذلك لمن قال به ؟ وبين لزومها لمن قال إن العلة في كون المتحرك متحركا حلول الحركة فيه ، ثم أوجب تحرك بعض المحال لغير حلول الحركة فيه . الجواب : إن الصحيح المجرد أن نقول : الوجه في الحاجة إلى الإمام يكون لفظا ( 1 ) لارتفاع الخطأ ، أو تعليله هو فقد العصمة وجواز الخطأ ، لمن ( 2 ) احتاج مع وفوره وعصمته إلى إمام فلم يحتج إليه ليكون لفظا ( 3 ) في ارتفاع خطبه ( 4 ) . وإنما احتاج إليه لمعان أخر خارجة عن هذا الباب كتعليمه وتفهيمه ، لأن الحاجة إلى الإمام مختلفة ، فلا يمتنع أن يكون لها علل مختلفة ، وبهذا التقدير قد زالت المناقضة وسقطت الشبهة . ثم نعود إلى ما في المسألة من كلام جرى على غير وجهه . أما العلة في الحقيقة فهي كل ذات أوجب لغيرها حالا يجب الحركة ، وهي ذات لكون المتحرك متحركا وهي حال له ، فإيجاب العلم الذي يوجد في قلوبنا وهو ذات كوننا عالمين ، وهي حال لنا . وإذا قلنا فيما ليس بذات أنه علة ، أو لا يوجب حالا وإنما يقتضي حكما ،
هامش
( 1 ) ظ : لطفا . ( 2 ) ظ : ومن . ( 3 ) ظ : لطفا . ( 4 ) ظ : خطأه .