إلى الإمام لغير هذه العلة ، أفليس قد أخرجناها عن كونها علة لإيجابنا المعلول
مع ارتفاعها ؟
فما الجواب عن ذلك ؟ وعن قول من قال لا فرق بين لزوم المناقضة بذلك
لمن قال به ؟ وبين لزومها لمن قال إن العلة في كون المتحرك متحركا حلول
الحركة فيه ، ثم أوجب تحرك بعض المحال لغير حلول الحركة فيه .
الجواب : إن الصحيح المجرد أن نقول : الوجه في الحاجة إلى الإمام يكون لفظا ( 1 )
لارتفاع الخطأ ، أو تعليله هو فقد العصمة وجواز الخطأ ، لمن ( 2 ) احتاج مع
وفوره وعصمته إلى إمام فلم يحتج إليه ليكون لفظا ( 3 ) في ارتفاع خطبه ( 4 ) .
وإنما احتاج إليه لمعان أخر خارجة عن هذا الباب كتعليمه وتفهيمه ، لأن
الحاجة إلى الإمام مختلفة ، فلا يمتنع أن يكون لها علل مختلفة ، وبهذا التقدير
قد زالت المناقضة وسقطت الشبهة .
ثم نعود إلى ما في المسألة من كلام جرى على غير وجهه . أما العلة في
الحقيقة فهي كل ذات أوجب لغيرها حالا يجب الحركة ، وهي ذات لكون
المتحرك متحركا وهي حال له ، فإيجاب العلم الذي يوجد في قلوبنا وهو ذات
كوننا عالمين ، وهي حال لنا .
وإذا قلنا فيما ليس بذات أنه علة ، أو لا يوجب حالا وإنما يقتضي حكما ،
هامش
( 1 ) ظ : لطفا .
( 2 ) ظ : ومن .
( 3 ) ظ : لطفا .
( 4 ) ظ : خطأه .