الشاة القصاب بعد حنفها ، ولئلا يطأ الرجل امرأته وهي حائض ، أو يستدعيها
إلى بدعة ، أو يواطئ الخنا واللصوص فيفتح لهم الذريب ليلا .
فإن قالوا : فوق أيدي هؤلاء الإمام لا يد فوق يده .
قيل لهم : إنما تكلمنا فيما يخفى ولا يظهر ولا يبلغ الإمام .
وبعد فإن الإمام إنما يكون له يد بالدين ما استقام ، فإذا فسق فكل يد فوق
يده إن أردتم اليد التي تكون بالدين وإن أردتم التي تكون بمعونة الظلمة ،
فقد عاد الأمر إلى أنه يجب أن يكون أهل البأس والنجدة والأموال معصومين ،
وصارت المفسدة إنما هي بأقدارهم وتمكنهم ، لأنهم إن لم يخرجوا مع هذا
خرجوا مع غيره ، فالقياس إذن يقتضي ألا يمكن الله أحدا ولا يبسط له في القدرة ،
لئلا يفعل ذلك .
وقال : فإن قالوا : الاقتدار والتمكين تكليف .
قلنا : والعقد لهذا تكليف مجدد ، وليس يجب على الله منعه من المعصية ،
ولا أن يكلف إلا من علم أنه لا يعصي ، كما لا يجب ذلك في سائر التكليفات .
ولولا أن قول النبي صلى الله عليه وآله حجة على غيره لم يجب ذلك فيه .
الجواب :
أما دليلنا على وجوب عصمة الأئمة فقد حكي عنا في هذه المسألة على
الوجه الصحيح الذي رتبناه عليه ب ( ثم ) ، وعقبه بكلام ليس باعتراض عليه في
نفسه ، لكنه اعتراض في وجوب الإمامة وجهة الحاجة إلى الإمام وهذا غير متعلق
بدليل العصمة ، لأن الكلام في وجوب الإمامة غير الكلام في صفات الإمامة .
ثم ما طعن به على وجوبه غير صحيح ، لأن المعرفة بالله تعالى وأنها لا يستفيد
من جهة نبي ولا إمام علم يوجب بحق الإمام ، فمتى ( 1 ) يرجع إلى حصول
هامش
( 1 ) في هامش النسخة : نسي .