فيه في كلامنا ، والفرق بين الصحيح فيه والباطل ، فلا وجه لا عادته .
المسألة السادسة
[ علة عصمة الإمام عليه السلام ]
ثم قال لا زال التوفيق بأقواله وأفعاله مقرونا : والذي يدل على عصمة الإمام
أن علة الحاجة إليه هي جواز الخطأ وفعل القبيح من الأمة .
قال : فليس يخلو الإمام من أن يكون يجوز عليه ما جاز على رعيته أو لا
يجوز ذلك عليه .
قال : وفي الأول وجوب إثبات إمام له ، لأن علة الحاجة إليه موجودة فيه
وإلا كان ذلك نقصا للعلة ، وهذا يؤدي إلى إثبات ما لا يتناهى من الأئمة ، أو
الانتهاء إلى إمام معصوم ، وهو المطلوب .
وهذا كلام تشهد العقول الخالصة من أحكام الهوى بشرف معانيه وكثرة
فائدته مع الايجاز فيه ، لكن الحاجة إلى إسقاط ما يغني من الطعون غير موجودة
عنها مندوحة .
فما جواب من قال : قد تقدم فيما مضى من الكلام وجوه تدل على الاستغناء
عن الإمام ، سواء كان معصوما أو غير معصوم ، إلا فيما وردت الشريعة بالحاجة
إليه فيه .
وقال : نحن نعلم أن الدلالة قد قامت على أن المعرفة بالله سبحانه غير
مستفادة من جهته ولا من جهة الرسول عليه السلام . وذاك لأن العلم بصدقه لا
يصح إلا بعد استكمال العلم والمعرفة بمرسله .
وذلك لأنه ليس للمعجز الظاهر على يده حظ في المعرفة بمن أيده به