تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فيه في كلامنا ، والفرق بين الصحيح فيه والباطل ، فلا وجه لا عادته . المسألة السادسة
[ علة عصمة الإمام عليه السلام ] ثم قال لا زال التوفيق بأقواله وأفعاله مقرونا : والذي يدل على عصمة الإمام أن علة الحاجة إليه هي جواز الخطأ وفعل القبيح من الأمة . قال : فليس يخلو الإمام من أن يكون يجوز عليه ما جاز على رعيته أو لا يجوز ذلك عليه . قال : وفي الأول وجوب إثبات إمام له ، لأن علة الحاجة إليه موجودة فيه وإلا كان ذلك نقصا للعلة ، وهذا يؤدي إلى إثبات ما لا يتناهى من الأئمة ، أو الانتهاء إلى إمام معصوم ، وهو المطلوب . وهذا كلام تشهد العقول الخالصة من أحكام الهوى بشرف معانيه وكثرة فائدته مع الايجاز فيه ، لكن الحاجة إلى إسقاط ما يغني من الطعون غير موجودة عنها مندوحة . فما جواب من قال : قد تقدم فيما مضى من الكلام وجوه تدل على الاستغناء عن الإمام ، سواء كان معصوما أو غير معصوم ، إلا فيما وردت الشريعة بالحاجة إليه فيه . وقال : نحن نعلم أن الدلالة قد قامت على أن المعرفة بالله سبحانه غير مستفادة من جهته ولا من جهة الرسول عليه السلام . وذاك لأن العلم بصدقه لا يصح إلا بعد استكمال العلم والمعرفة بمرسله . وذلك لأنه ليس للمعجز الظاهر على يده حظ في المعرفة بمن أيده به
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 324 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني