تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وغيرهما ممن يكون تابعا لما حد له . فكما لا يجب عصمة هؤلاء فكذلك لا يجب عصمته . فأما الرسول صلى الله عليه وآله فهو حجة فيما لا يعلم إلا من جهته ، فلا بد من أن يكون معصوما . وقال : فإن قالوا : لو لم يكن معصوما لجاز أن يبغي للدين الغوائل ، ويبذر الأموال ، ويستدعي إلى الضلال . قيل لهم : من فعل شيئا من ذلك لم يكن إماما ووجب صرفه والاستبدال به . فإن قالوا : يمكن ( 1 ) منعه إذا امتنع وعن . قلنا لهم : إنما هو واحد واحد ، فكيف تقاد جميع الأمة . فإن قالوا : أتممالاه ( 2 ) الظلمة ومعونة الفسقة . قلنا : فعصمة الإمام لم يرفع ما خضتم ، وإنما يجب أن يكون أهل البأس والنجدة والأموال والقوة معصومين ، وإلا خرجوا مع غير الإمام على المسلمين ، ولا ينفع عصمة الإمام وحده شيئا . فإن قالوا : ليس هذا أردنا ، ولكن لو لم يكن معصوما جاز أن يعيش المسلمين فما لم يظهر ( 3 ) ، بأن يصلي بهم جنبا أو يحامي حسدا ، أو يسرق شيئا خفيا وغير ذلك . قيل لهم : هذا يجوز في الأمير والحاكم ومعلم الصبيان والقصاب الوكيل ، ومن تزوجه ومتزوج إليه ، لئلا يسرق الأمير بعض الفئ ، والحاكم أموال الوقوف والأيتام ، ويضرب المعلم الصبي لأن أباه أخر عنه أجره ، ولئلا يذبح
هامش
( 1 ) لعل : لا يمكن . ( 2 ) كذا في النسخة ولعل . يساعده . ( 3 ) ظ : يغش المسلمين فيما لم يظهر .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 326 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني