فإن قيل : كيف يكون الفقاع حراما وهو غير مسكر ؟
قلنا : ليس التحريم مقصورا على الاسكار ، ألا ترى أن الدم ولحم الخنزير
لا يسكران ، وكذلك الجرعة من الخمر والتحريم مع ذلك ثابت .
المسألة الحادية والسبعون
[ حد السارق ]
وإن قطع السارق من أصول الأصابع الأربع ، ويترك الابهام من الراحة .
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة المحقة عليه ، ولأن هذا القدر الذي
قلنا بقطعه حقيق أنه مراد بالآية ( 1 ) ، وما عداه والانتهاء إلى الكسع ( 2 ) أو المرافق
مما قالته الخوارج غير متناول الآية له ، ولا دليل يوجب القطع بتناوله ، فوجب
أن يكون فيما ذهبنا إليه .
المسألة الثانية والسبعون
أنه إن عاد السارق ، قطع من أصل الساق ، ويبقى له قدر يعتمد عليه في
الصلاة .
والحجة في ذلك : إجماع الفرقة .
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) سورة المائدة : 38 .
( 2 ) ظ : الرسغ : بضم الراء جمع أرساغ وأرسغ ، وهو المفصل ما بين الساعد والكف .