المسألة الرابعة والستون
[ كيفية اليمين ]
لا يمين إلا بالله تعالى ، أو يعلقها باسم من أسمائه .
والحجة على صحة هذا المذهب : إجماع الفرقة عليه . وأيضا فإن من
حلف بالله تعالى لا خلاف في انعقاد يمينه ، ومن حلف بغير الله تعالى ، فلا إجماع
على انعقاد يمينه ، ولا دليل يوجب القطع على أنها منعقدة .
المسألة الخامسة والستون
[ حكم اليمين ]
من حلف بالله تعالى على فعل أو ترك وكان خلاف ما حلف عليه أولى في
الدين أو الدنيا ما لم يكن معصية بفعل الأولى ، لم يكن عليه كفارة .
والحجة على ذلك : إجماع الفرقة المحقة ، وأيضا فإن اليمين المنعقدة هي
التي توجب الاستمرار على موجبها ، ومتى لم يكن لها الحكم لم تكن منعقدة
وقد علمنا أن من حلف على أن يفعل معصية ، أو أن يفعل ما خلافه أولى في الدين
من العدول عن نافلة ، أو فعل مندوب في الدين إليه ، فغير واجب عليه الاستمرار
على هذه اليمين . وإذا لم تكن منعقدة فلا كفارة فيها ، لأن الكفارة تابعة لانعقاد
اليمين .