يومها أو من غد ، فقد انقضى أجلها ، وجاز لها أن تتزوج ، ولكن لا يدخل
بها ( 1 ) حتى تطهر .
والحبلى المطلقة تعتد بأقرب الأجلين أن تمضي ( 2 ) لها ثلاثة أشهر قبل
أن تضع ، فقد أنقضت عدتها منه ، ولكن لا تتزوج حتى تضع ، فإن وضعت ما
في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد أنقضي أجلها .
والحبلى المتوفى عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين ، إن وضعت قبل أن
تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام لم تنقض عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة
أيام ، فإن مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيام قبل أن تضع ، لم تنقض حتى تضع
الحمل ( 3 ) .
فعلى هذا الخبر عول من ذهب في المطلقة الحامل إلى أن عدتها أقرب
الأجلين . ونحن نبين ما فيه . أما صدر الخبر فصريح في أن الحامل المطلقة تمضي
عدتها وتنقضي أجلها بوضع الحمل ، حتى احتج لهذا الحكم بالقرآن ، وليس
يجوز أن يلي هذا الحكم ما يضاده ويناقضه .
وإنما اشتبه على من ذهب إلى هذا المذهب من هذا الخبر قوله ( والحبلى
المطلقة تعتد بأقرب الأجلين - إلى قوله - فإذا وضعت ما في بطنها قبل انقضاء
ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها ) ولا يجب أن يشتبه هذا الموضع لمن يتأمله ، لأنه
لو كان بأقرب الأجلين معتبر ، لوجب في الحامل المطلقة إذا مضت . عليها ثلاثة
أشهر قبل أن تضع حملها أن تنقضي عدتها وتحل للأزواج . وقد صرح في
هذا الخبر بأنها لا تتزوج حتى تضع ، فلو كانت العدة قد انقضت لما كان التزويج
هامش
( 1 ) في الفقيه : بها زوجه حتى .
( 2 ) في الفقيه : إن مضت .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 329 ح 1 .