المسألة الرابعة
[ مسائل في الشفعة ]
ذكر أن الشفعة تصح في العقار بين أكثر من اثنين ، وإذا تخيرت الأملاك
فلا شفعة ، والشفعة تجب بالسرب والطريق .
الجواب :
وبالله التوفيق .
أما المسألة الأولى من مسائل الشفعة ، وهي اعتبارها في الاثنين وإسقاطها
فيما زاد عليهما من عدد الشركاء : فلعمري أنه مما تفرد به الشيعة الإمامية ، وأطبق
مخالفوها على خلافه ، غير أن بين الإمامية خلافا في هذه المسألة معروفا .
فإن أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال في كتابه المعروف
ب ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) في باب الشفعة لما روي عن الصادق عليه
السلام سئل عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شئ هي ؟ وهل تكون في الحيوان
شفعة ؟ وكيف هي ؟ قال : الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع ،
إذا كان الشئ بين شريكين لا غيرهما ، فباع أحدهما نصبيه ، فشريكه أحق به
من غيره ، فإذا زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم .