في ابتداء الإسلام إلى وقتنا هذا يطلبون رؤية الهلال ويعتمدونها ، ولو كان العدد
معتبرا معتمدا ، لكان هذا من فعل النبي صلى الله عليه وآله وفعل المؤمنين عبثا
لا طائل فيه ولا حكم يتعلق به .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله من عدة طرق ما هو شائع ذائع
صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما ( 1 ) .
فجعل الرؤية المقدمة ، وجعل العدد مرجوعا بعد تعذر الرؤية . وهذا تصريح بخلاف
من يذهب على العدد ولا يعتبر الرؤية .
وقال الله تعالى ( ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) ( 2 )
وليس يكون ميقاتا إلا بأن تكون الرؤية معتبرة ، ولو كان مذهب أهل العدد
صحيحا ليسقط ( 3 ) حكم المواقيت بالأهلة .
وروى الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا رأيت الهلال فصم ،
فإذا رأيته فأفطره ( 4 ) .
وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا رأيتم
الهلال فصوموا فإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالظن ولا بالظن ( 5 ) .
وروى الفضيل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس على
أهل القبلة إلا الرؤية ، وليس على المسلمين إلا الرؤية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 7 / 185 .
( 2 ) سورة البقرة : 189 .
( 3 ) ظ : لسقط .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 182 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 7 / 182 ح 2 وفيه : ليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية .
( 6 ) وسائل الشيعة 7 / 184 ح 12 .