وكتب أصحابنا وأصولهم مشحونة بالأخبار الدالة على اعتبار الرؤية
دون غيرها .
فأما تعلق المخالف في هذا الباب بما يروى عن أبي عبد الله عليه السلام من
أنه : ما تم شعبان قط ولا نقص رمضان قط ( 1 ) . وهذا شاذ ضعيف لا يلتفت
إلى مثله .
ويمكن إن صح أن يكون له وجه يطابق الحق ، وهو أن يكون المراد
بنفي النقصان عن شهر رمضان نقصان الفضيلة والكمال وثواب الأعمال
الصالحة فيه . ومعلوم أنه أفضل الشهور وأشرفها ، وأن الأعمال فيه أكثر ثوابا
وأجمل موقعا .
ونفي التمام عن شعبان أيضا يكون محمولا على هذا المعنى ، لأنه بالإضافة
إلى شهر رمضان أنقص وأخفض بالتفسير الذي قدمناه .
فأما ما تضمنه السؤال من تكفير من قال إن شهر رمضان وشعبان تلحقهما
الزيادة والنقصان كسائر الشهور ، أن الصحيح هو المذهب الذي ذكرناه
دون ما عداه .
والكلام في تكفير من قال إلى ( 2 ) الفروع بخلاف الحق قد تقدم بيانه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 195 .
( 2 ) ظ : في .