تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وكتب أصحابنا وأصولهم مشحونة بالأخبار الدالة على اعتبار الرؤية دون غيرها . فأما تعلق المخالف في هذا الباب بما يروى عن أبي عبد الله عليه السلام من أنه : ما تم شعبان قط ولا نقص رمضان قط ( 1 ) . وهذا شاذ ضعيف لا يلتفت إلى مثله . ويمكن إن صح أن يكون له وجه يطابق الحق ، وهو أن يكون المراد بنفي النقصان عن شهر رمضان نقصان الفضيلة والكمال وثواب الأعمال الصالحة فيه . ومعلوم أنه أفضل الشهور وأشرفها ، وأن الأعمال فيه أكثر ثوابا وأجمل موقعا . ونفي التمام عن شعبان أيضا يكون محمولا على هذا المعنى ، لأنه بالإضافة إلى شهر رمضان أنقص وأخفض بالتفسير الذي قدمناه . فأما ما تضمنه السؤال من تكفير من قال إن شهر رمضان وشعبان تلحقهما الزيادة والنقصان كسائر الشهور ، أن الصحيح هو المذهب الذي ذكرناه دون ما عداه . والكلام في تكفير من قال إلى ( 2 ) الفروع بخلاف الحق قد تقدم بيانه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 195 . ( 2 ) ظ : في .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 159 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني