المسألة الثامنة
[ اعتبار الرؤية في الشهور ]
وسأل ( أحسن الله توفيقه ) عن شعبان وشهر رمضان هل تلحقها الزيادة
والنقصان ؟ فيكون أحدهما تارة ثلاثين وتارة تسعة وعشرين ، وعمن قال : إن
الزيادة والنقصان تلحقهما وسائر الشهور ، هل يصير كافرا بذلك أم لا ؟
الجواب :
وبالله التوفيق .
إن الصحيح من المذهب اعتبار الرؤية في الشهور كلها دون العدد ، وأن
شهر رمضان كغيره من الشهور في أنه يجوز أن يكون تاما وناقصا .
ولم يقل بخلاف ذلك من أصحابنا إلا شذاذ خالفوا الأصول وقلدوا قوما
من الغلاة ، تمسكوا بأخبار رويت عن أئمتنا عليهم السلام غير صحيحة ولا
معتمدة ولا ثابتة ، ولأكثرها إن صح وجه يمكن تخرجه عليه .
والذي يبين عما ذكرناه ويوضحه : أنه لا خلاف بين المسلمين في أن رؤية
الأهلة معتبرة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله كان يطلب الأهلة ، وأن المسلمين