تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المسألة السابعة
[ حكم مرتكب الكبائر من المعاصي ] وسأل ( أحسن الله توفيقه ) عن شارب الخمر والزاني ومن جرى مجراهما من أهل المعاصي الكبائر ، هل يكونوا كفارا بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله إذا لم يستحلوه أما فعلوه ؟ الجواب : وبالله التوفيق . إن مرتكبي هذه المعاصي المذكورة على ضربين : مستحل ، ومحرم فالمستحل لا يكون إلا كافرا ، وإنما قلنا إنه كافر ، لإجماع الأمة على تكفيره ، لأنه لا يستحل الخمر والزنا مع العلم الضروري بأن النبي صلى الله عليه وآله حرمهما ، وكان من دينه ( ص ) حظرهما ، إلا من هو شاك في نبوته وغير مصدق به ، والشك في النبوة كفر ، فما لا بد من مصاحبة الشك في النبوة له كفر أيضا . فأما المحرم لهذه المعاصي مع الإقدام عليها فليس بكافر ، ولو كان كافرا لوجب أن يكون مرتدا ، لأن كفره بعد إيمان تقدم منه ، ولو كان مرتدا لكان ماله مباحا ، وعقد نكاحه منفسخا ، ولم تجز موارثته ، ولا مناكحته ، ولا دفنه في مقابر المسلمين ، لأن الكفر يمنع من هذه الأحكام بأسرها .