المسألة السابعة
[ حكم مرتكب الكبائر من المعاصي ]
وسأل ( أحسن الله توفيقه ) عن شارب الخمر والزاني ومن جرى مجراهما
من أهل المعاصي الكبائر ، هل يكونوا كفارا بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه
وآله إذا لم يستحلوه أما فعلوه ؟
الجواب :
وبالله التوفيق .
إن مرتكبي هذه المعاصي المذكورة على ضربين : مستحل ، ومحرم
فالمستحل لا يكون إلا كافرا ، وإنما قلنا إنه كافر ، لإجماع الأمة على تكفيره ، لأنه
لا يستحل الخمر والزنا مع العلم الضروري بأن النبي صلى الله عليه وآله
حرمهما ، وكان من دينه ( ص ) حظرهما ، إلا من هو شاك في نبوته وغير مصدق
به ، والشك في النبوة كفر ، فما لا بد من مصاحبة الشك في النبوة له كفر
أيضا .
فأما المحرم لهذه المعاصي مع الإقدام عليها فليس بكافر ، ولو كان كافرا
لوجب أن يكون مرتدا ، لأن كفره بعد إيمان تقدم منه ، ولو كان مرتدا لكان ماله
مباحا ، وعقد نكاحه منفسخا ، ولم تجز موارثته ، ولا مناكحته ، ولا دفنه في مقابر
المسلمين ، لأن الكفر يمنع من هذه الأحكام بأسرها .