المسألة السادسة
[ حكم المخالف في الفروع والأصول ]
وسأل ( أدام الله تأييده ) عن الخلاف في فروع الدين هل يجري مجرى
الخلاف في أصول الدين ؟ وهل المخالف في الأمرين على حكم واحد
الضلال والأحكام ؟
الجواب :
وبالله التوفيق .
إن فروع الدين عندنا كأصوله في أن لكل واحد منها أدلة قاطعة واضحة
لائحة ، وأن التوصل إلى العلم بكل واحد من الأمرين يعني الأصول والفروع
ممكن صحيح ، وأن الظن لا مجال له في شي من ذلك ، وإلا لاجتهاد المفضي
إلى الظن دون العلم .
فلا شبهة في أن من خالف في فروع ( 1 ) كلف أصابته وإدراك الحق ، ونصبت
له الأدلة الدالة عليه والموصلة إليه ، يكون عاصيا مستحقا للعقاب .
فأما الكلام في أحكامه ، وهل له أحكام الكفر أو غيرهم ( 2 ) ؟ فطريقه السمع ،
ولا مجال لأدلة العقل فيه ، والشيعة الإمامية مطبقة إلا من شذ عنها على أن مخالفها
في الفروع كمخالفها في الأصول . وهذا نظر وتفصيل يضيق الوقت عنه .
هامش
( 1 ) ظ : فرع .
( 2 ) ظ : غيرها .