السادس :
خيار الرؤية
وقد حدد الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) موضوعه برؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه
المتبايعان ، ونحن لا نوقع البحث في ذلك فعلا ، فسيأتي تفصيل القول فيه .
وإنما نوقع الكلام فعلا في دليل الخيار على إجمال موضوعه ، فنقول : إنه يستدل
على ثبوت خيار الرؤية بوجوه :
الأول : الاجماع . وفيه : أنه لا يقطع بأنه إجماع تعبدي بعد وجود غيره من
الوجوه التي يستدل بها .
الثاني : حديث نفي الضرر ، فإن لزوم البيع ضرري على المشتري إذا انكشف
كون المبيع على خلاف الوصف الذي كان يتخيله .
وفيه : ما تقدم في خيار الغبن من نفي دلالة حديث رفع الضرر على ثبوت الخيار ،
فلا نعيد .
الثالث : وهو العمدة ، النص الدال على الخيار ، وهو روايتان :
الأولى : رواية جميل بن دراج ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها
( ففتشها ) ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنه لو
هامش
1 - الأنصاري ، الشيخ مرتضى : المكاسب ، ص 248 ، الطبعة الأولى .
2 - وسائل الشيعة ، ج 12 / باب 15 : من أبواب الخيار ، ح 1 .