تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
المقبوض مما انتقل بغير المعاوضات فضلا عن غيرها ، كالإرث والقرض . الثالث : في أن المراد ببيع ما لم يقبض خصوص ايقاع عقد البيع عليه أو يعم تشخيص الكلي المبيع به ، فيكون المنهي عنه نقل ما لم يقبض بسبب خاص هو البيع ، كالنهي عن بيع أم الولد فإنه شامل لجعلها وفاء عن الكلي المبيع . لم يستبعد الشيخ ( قدس سره ) الثاني عن سياق مجموع الأخبار وإن استظهر الأول من النص والفتوى . وقد ادعى ظهور بعض الأخبار في الجواز ، كرواية يعقوب بن شعيب ( 1 ) . ولكنها غير ظاهرة في كون الموضوع هو كون الكلي المبيع ، بل من الممكن أن يكون من جهة القرض ، كما ناقش ( قدس سره ) بمثل ذلك صاحب الحدائق ( رحمه الله ) ( 2 ) في استدلاله في الفرع الآتي وهو الوفاء بالكلي برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 3 ) . هذا مضافا إلى ظهور مثل ذلك في التوكيل في القبض فيكون الوفاء بالمقبوض . وكيف كان ، ظاهر النص هو بيع ما لم يقبض . وأما جعله وفاء عن المبيع الثابت في الذمة ، فلا ظهور للنصوص فيه وإن عبر عن العين الشخصية المجعولة وفاء بالمبيع ، لكنه تعبير عرفي مسامحي . فلاحظ . هذا ، مع امكان دعوى عدم شمول النهي عن بيع ما لم يقبض لمثل ذلك ، لتحقق القبض مقارنا للوفاء بلحاظ أنه قبض بإذن المالك فيعد قبضا للمالك . لا أقل من دعوى الانصراف عن مثل ذلك مما يعد قبضا عرفا للمالك ، وإن لم يعد قبضا دقة . فتدبر . هذا إذا كانت العين شخصية ، أما إذا كانت العين كلية ، فقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) خروجه عن محل الكلام ، لأن تشخيص ما باعه سلما في الطعام الكلي المشترى موقوف على قبضه ثم اقباضه وبدون ذلك لا يمكن الإيفاء إلا بالحوالة أو التوكيل . ويقع الكلام في صحة الحوالة بما لم يقبض ، وقد يذكر في المنع عنه وجوه :
هامش
1 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 11 : من أبواب السلف ، ح 10 . 2 - البحراني ، الشيخ يوسف : الحدائق الناضرة ، ج 19 : ص 181 ، الطبعة الأولى . 3 - وسائل الشيعة ، ج 13 / باب 10 : من أبواب السلف ، ح 2 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 366 | السيد محمد الروحاني