تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الجهة السابعة : فيما إذا اختلف البائع والمشتري في الوصف ، وصوره متعددة - كما قيل - فإن الاختلاف : تارة : في ما هو الشرط - مع التسالم على أصل الشرط - وأنه هو الموجود أو المفقود ؟ وأخرى : في أصل الاشتراط وأنه هل قيد المبيع بالوصف المفقود أو لا ؟ وثالثة : في تسليم المشروط - مع التسالم على الشرط والمشروط - وأنه هل العين عند التسليم كانت واجدة للوصف أو فاقدة ؟ ولم يتعرض الشيخ ( قدس سره ) إلى تفصيل الصور ، بل ذكر مسألة الاختلاف بنحو الاجمال والذي يظهر منه إرادة الصورة الثانية . فذكر ( قدس سره ) أنه لو اختلفا فقال البائع لم تختلف صفة وقال المشتري قد اختلف . ونقل عن التذكرة ( 1 ) تقديم قول المشتري لأصالة براءة ذمته من الثمن فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت بالبينة ، ونقل رده في المختلف ( 2 ) في نظير المسألة بأن إقراره بالشراء اقرار بالاشتغال بالثمن فلا مجال لأصالة البراءة حينئذ . ولكن وجهه الشيخ ( قدس سره ) بأن المراد من براءة الذمة ليس عدم اشتغال الذمة بالثمن كي ينافيه الاقرار بالشراء ، بل عدم وجوب تسليمه إلى البائع بناء على ما التزم به - العلامة - في أحكام الخيار من عدم وجوب تسليم الثمن ولا المثمن في مدة الخيار ، فمع الشك في ثبوت الخيار فالأصل براءة الذمة من الوجوب المزبور . - وزاد المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 3 ) على ذلك بأن الثمن لم يفرض كليا حتى يكون في الذمة - . وناقشه الشيخ ( قدس سره ) بثبوت الأصل الحاكم على أصالة البراءة وهو في جانب البائع فيكون القول قوله ، وذلك لأن المشتري قد أقر باشتغال ذمته بالثمن سواء اختلف الوصف أم لم يختلف . غاية الأمر أنه ذو سلطنة على الفسخ لو ثبت التزام البائع على
هامش
1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 467 ، الطبعة الأولى . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة : ص 396 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . 3 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 93 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى — صفحة 34 | السيد محمد الروحاني